محمد جواد المحمودي
43
ترتيب الأمالي
قال ابن حجر : محمّد بن الحسن بن علي أبو جعفر الطوسي ، فقيه الشيعة ، أخذ عن ابن النعمان أيضا وطبقته ، له مصنّفات كثيرة في الكلام على مذهب الإماميّة ، وجمع تفسير القرآن ، وأملى أحاديث وحكايات في مجلس ! ثمّ إنّ أمالي الشيخ على قسمين : الأوّل منه يشتمل على ثمانية عشر مجلسا ، تبتدئ جميعها بالشيخ أبي عليّ الطوسي ، وهي مؤرّخة بالشهر والسنة ، عدا المجلس الرابع والثالث عشر والثامن عشر ، والمجالس الثمانية عشر هذه لم يذكر فيها الشيخ الطوسي أيّام الإملاء من الأسبوع ، وإنّما يكتفي بذكر الشهر والسنة ، عدا المجلس الخامس الّذي صرّح به بيومه أيضا . ومن الأمور الجديرة أنّ المجلس السادس أملاه في ذي القعدة من سنة 455 ه ، مع أنّ المجلس الخامس الّذي سبقه قد أملاه في سنة 457 ه ، ولعلّ هذا سهو من النسّاخ ، لأنّ المجلس السابع أملاه في المحرّم سنة 456 ه ، والمجالس التالية تأخذ بالتعاقب الزمني . أمّا القسم الثاني من الأمالي فهو مرتّب على المجالس ، وقد ابتدأ المجلس الأول في يوم الجمعة المصادف لليوم الرابع من المحرّم من سنة 457 ه ، وهكذا تستمرّ بقيّة المجالس بالانعقاد في أيّام الجمع ، ويختم الأمالي بمجلس أطلق عليه مجلس يوم التروية من سنة 458 ه ، وتبلغ عدد مجالس القسم الثاني من الأمالي سبعة وعشرين مجلسا يؤرّخ فيه اليوم والشهر والسنة ، فتبلغ مجموع أمالي القسمين ستّة وأربعين مجلسا ، وكان إملاء مجموع هذا الكتاب في خلال ثلاث سنوات من شهر ربيع الأوّل سنة 455 ه إلى السادس من صفر سنة 458 ه . قال الشيخ آغا بزرك الطهراني عند التعرض للقسم الأوّل من الأمالي : يقال له أمالي ابن الشيخ في مقابل أمالي والده الشيخ الطوسي المرتب على المجالس ، ولذا يقال له المجالس أيضا ، لكنّه ليس الأمر كما اشتهر ، بل هذا جزء من أمالي والده أيضا إلّا أنّه ليس مثل جزئه الآخر مرتّبا على المجالس ، بل هو في ثمانية عشر